السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )
أجوبة مسائل موسى 67
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين
المسألة العاشرة في التقيّة قال : ولكتب الشيعة في حيلة التقيّة غرام قد شغفها حبّا . إلخ . فأقول : إنّ إخواننا من أهل السنّة - أصلح اللّه شؤونهم - يستفظعون أمر التقيّة ، ويندّدون بها ، ويعدّونها وصمة في الشيعة ، مع أنّ العمل بها عند الخوف على النفس أو العرض أو المال ممّا حكم بوجوبه الشرع والعقل ، واتّفقت عليه كلمة اولي الألباب من المسلمين وغيرهم . فالتقيّة غير خاصّة بالشيعة وإن توهّم ذلك بعض الجاهلين ، وقد هبط بها الروح الأمين على قلب سيّد النبيّين والمرسلين صلى الله عليه وآله وسلم ، فتلا عليه : « لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ » ( 1 ) . وتلا عليه مرّة أخرى : « مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ » ( 2 ) .